تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وشعري بحر لا يوافيه ضفدع * ولا يقطع الرعاد يوما له لجّا
وللبوصيري في مديح النبي صلّى اللّه عليه وسلم قصائد طنانة ، منها قصيدة مهموزة أولها :
كيف ترقى رقيك الأنبياء « 1 »
وقصيدة على وزن بانت سعاد وأولها « 2 » :
إلى متى أنت باللذات مشغول * وأنت عن كل ما قدمت مسؤول
وقصيدته المشهورة بالبردة التي أولها « 3 » :
أمن تذكر جيران بذى سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
قال البوصيري : كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، منها ما كان اقترحه عليّ الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير ، ثم اتفق أن أصابني فالج أبطل نصفي ، ففكرت في عمل قصيدتي هذه البردة فعملتها ، واستشفعت به إلى اللّه تعالى في أن يعافيني ، وكررت إنشادها وبكيت ودعوت وتوسلت ، ونمت فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فمسح على وجهي بيده المباركة ، وألقى علي بردة فانتبهت ، ووجدت فيّ نهضة فقمت وخرجت من بيتي ، ولم أكن أعلمت بذلك أحدا ، فلقيني بعض الفقراء فقال لي : أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت : أيها ؟ فقال : التي أنشأتها في مرضك ، وذكر أولها وقال : واللّه لقد سمعتها البارحة وهي تنشد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتمايل وأعجبته
هامش
( 1 ) الديوان : 1 ؛ الوافي : ليس ترقى . ( 2 ) الديوان : 172 . ( 3 ) الديوان : 190 .