ولم يعلم الواشون ما دار « 1 » بيننا * من السرّ لولا ضجرة في المدامع
أنشدت هذه الأبيات في مجلس سيف الدولة صدقة فطرب طربا شديدا ، وما ارتضاها مقدار [ بن ] المطاميري ، فقال له سيف الدولة : ويلك يا مقيدير ، ما تقول ؟ قال : أقول أنا خيرا منه ، قال : إن خرجت من عهدة دعواك وإلا ضربت عنقك ، فقال وهو سكران ملتخّ « 2 » :
ولما تناجوا للفراق غديّة * رموا كلّ قلب مطمئن برائع
وقمنا فمبد حنة إثر أنة * نقوّم بالأنفاس عوج الأضالع
مواقف تدمي كل عبراء ثرة * خروق الكرى إنسانها غير هاجع
أمنّا بها الواشين أن يلهجوا بنا * فلم نتهم إلا وشاة المدامع
فطرب سيف الدولة وأمره بالجلوس عنده .
« 449 » الشيخ محمد الأكال
محمد بن خليل بن عبد الوهاب بن بدر ، المعروف بالأكال ، من جبل بني هلال ، ومولده بقصر حجاج خارج دمشق سنة ستمائة ، وتوفي سنة ثمان وخمسين وستمائة في شهر رمضان .
كان رجلا صالحا كثير الإيثار ، وحكاياته في أخذ الأجرة على ما يأكله
هامش
( 1 ) الخريدة : ما كان .
( 2 ) المطبوعة : يتلجلج ؛ الوافي : ملتج ؛ وكل ذلك خطأ ، وهو من قولهم « سكران ملتخ » أي طافح سكرا .
( 449 ) - الوافي 3 : 49 والشذرات 5 : 403 .