سماقية ، فتقدم إلى من يطبخها وأنفذها إليّ ، فقلت : نعم ، وانصرفت ، فتقدمت إلى تعجيل ما اقترحه ، وعدت إلى منزلي عاجلا ، فوردت عليّ رقعة من السابق بخطه المليح الفائق : يا سيدي ، كانت السماقية ممسّكة ، فصارت ممسكة ، وأظن سماقها ما نبت ، والسكين عن ذبح شاتها نبت .
فلا شفى اللّه من يرجو الشفاء بها * ولا علت كفّ ملقي كفّه فيها « 1 »
فكتبت في ظهر الرقعة وأنفذتها قرين السماقية :
بل كل ولا حرج منه عليك ودع * عنك التمثل بالأشعار تهديها
ولا تعنّ لتشقيق الكلام ولا * قصد المعاني تنقّاها وتبنيها
وكانت وفاته بعد الخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« 448 » السنبسي الشاعر
محمد بن خليفة بن حسين ، أبو عبد اللّه النميري العراقي الشاعر المعروف بالسنبسي ؛ أصله من هيت ، أقام بالحلة عند سيف الدولة صدقة بن مزيد ،
هامش
( 1 ) هذا البيت للبحتري كتبه إلى من وعده بمزورة ( اي حساء للمريض ) ومطله ولم يرسلها اليه ؛ انظر ديوان البحتري : 2426 وابن خلكان 6 : 28 .
( 448 ) - الوافي 3 : 48 والزركشي : 276 ومختصر ابن الدبيشي 1 : 45 والبدر السافر : 92 والمحمدون : 303 والخريدة ( قسم العراق ) : 4 / 1 : 209 ، وفي المطبوعة : السنبستي ، وهو خطأ . وذكر صاحب البدر السافر انه ليس من سنبس ، وانما أم جده الحسين منها ونزل عندهم فلما عاد إلى منزله قيل له السنبسي .