وقال أيضا في فرسه :
قد كمل اللّه برذوني لمنقصة * وشانه بعد ما أعماه بالعرج
أسير مثل أسير وهو يعرج بي * كأنه ماشيا ينحط من درج
فإن رماني على ما فيه من عرج * فما عليه إذا ما متّ من حرج
وقال في الشيخ ابن ثعلبة وقد ترك الغناء واللهو وتصوف في المشتهى من روضة مصر :
لطمت بعدك الخدود الدفوف * وتحامت تلك الصروف الكفوف
وتساوى عند الرقاق وقد ما * ت لدينا ثقيلها والخفيف
وعلت ضجة المواصل حزنا * والندامى على السرور عكوف
وجرت أدمع الرواويق حتى * عاد منها النزيف وهو نزيف
وبدا الشمع وهو من سيلان ال * دمع إنسان عينه مطروف
يا إمام الملاح دعوة قاض * في قضايا المجون ليس يحيف
كيف ذقت الخشوع هل هو حلو * يا حريفي باللّه أو حرّيف
تبت للّه توبة الشيخ إنّ ال * زهد لا يحتوي عليه الضعيف
لا تكن راسب المقرّ فما ير * سب في المستقر إلا الكثيف
وإذا قمت للصلاة فقم ثع * لبة ناشقا فأنت نظيف
وإذا ما خلوت في خلوة المس * جد قل للمريد عندي ضيوف
وإذا ما أخرجت كيسك بالمع * لوم قل للحضور هذا سفوف
حبذا زهدك التليد فما أن * ت به في الشيوخ إلا ظريف
قسما يا قلبة البين إني * قرم الشوق للقا ملهوف
أترجّى منك الرجوع قريبا * طمعا فيك والمحبّ عطوف
وقال أيضا :
أصبحت أفقر من يروح ويغتدي * ما في يدي من فاقة إلّا يدي