لم يبق لي أمل إلا وقد بلغت * نفسي أقاصيه برّا بي وإنعاما
لأفتحنّ بها واللّه يقدر لي * مصانعا « 1 » أعجزت من قبل بهراما
تعطي الأقاليم من لم يبد مسألة * له فلا عجب إن تعط أقلاما
وكان قد طالع المستعصم في شخص من أمراء الجبل يعرف بابن شرف شاه وقال في آخر كلامه « وهو مدبر » فوقّع المستعصم له :
ولا تساعد أبدا مدبرا * وكن مع اللّه على المدبر
فكتب ابن العلقمي أبياتا في الجواب منها :
يا مالكا أرجو بحبي له * نيل المنى والفوز في المحشر
أرشدتني لا زلت لي مرشدا * وهاديا من رأيك الأنور
أبنت لي بيت هدى « 2 » قلته * عن شرف من بيتك الأطهر
فضلك فضل ما له منكر * ليس لضوء الشمس من منكر
أن يجمع العالم في واحد * ليس على اللّه بمستنكر
اشتغل بالحلّة على عميد الرؤساء أيوب ، وعاد إلى بغداد وأقام عند خاله عضد الدين أبي نصر المبارك ابن الضحاك ، وكان أستاذ الدار .
ولما قبض على مؤيد الدين القمي - وكان أستاذ الدار - فوضت « 3 » الأستاذ دارية إلى شمس الدين ابن الناقد ، ثم عزل وفوضت الأستاذ دارية إلى ابن العلقمي ، فلما توفي المستنصر باللّه وولي الخليفة المستعصم وتوفي ابن الناقد وزر ابن العلقمي ، وكان قد سمع الحديث واشتغل على أبي البقاء العكبري .
وحكي أنه لما كان يكاتب التتار تحيل إلى أن أخذ رجلا وحلق رأسه
هامش
( 1 ) الوافي : مصاعبا .
( 2 ) المطبوعة : بيتا متى .
( 3 ) المطبوعة : فرضت ، وهو خطأ .