قال لي : خطّك يشبه خط المحدّثين ، فأثّر قوله فيّ وسمعت وتخرجت به في أشياء ؛ ولي دار الحديث الأشرفية مقرئا فيها ، وقرأ بالظاهرية سنة ثلاث عشرة « 1 » وسبعمائة ، وحضر المدارس وتفقه بالشيخ تاج الدين عبد الرحمن وصحبه وأكثر عنه وسافر معه ، وجوّد القراءة على رضيّ الدين ابن دبوقا ، وتولى مشيخة دار الحديث النورية ومشيخة النفيسية ، ووقف كتبه وعقارا جيدا على الصدقات ؛ وتوفي بخليص « 2 » بكرة الأحد الرابع من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة عن أربع وسبعين سنة ونصف ، وتأسف الناس عليه ، رحمه اللّه تعالى .
« 397 » صاحب الموصل
قرواش بن مقلد بن المسيب بن رافع ، الأمير أبو المنيع معتمد الدولة ابن الأمير حسام الدولة العقيلي صاحب الموصل ؛ وقد خطب في بلاده للحاكم ثم رجع عن ذلك وخطب للقادر العباسي ، فجهز صاحب مصر جيشا لحربه ، ووصل إلى الموصل ونهبوا داره وأخذوا له من الذهب مائتي ألف دينار ، فاستنجد عليهم بدبيس بن صدقة واجتمعا على حربهم فنصرا عليهم ، وقتلا منهم خلقا كثيرا .
هامش
( 1 ) ر : ثلاثة عشر .
( 2 ) خليص : حصن بين مكة والمدينة ( ياقوت ) .
( 397 ) - ابن خلكان 5 : 263 ( في ترجمة والده المقلد بن المسيب ) ودمية القصر 1 : 31 والشذرات 3 : 138 وعبر الذهبي 3 : 196 والنجوم الزاهرة 5 : 49 وصفحات متفرقة من ( ج : 9 ) لابن الأثير ؛ وقرواش بكسر القاف وسكون الراء ، وضبطه ابن تغري بردي بفتح القاف ، ومعناه بالتركية :
« عبد أسود » ؛ وهذه الترجمة وردت في ر .