« 392 » الرقاشي الشاعر
الفضل بن عبد الصمد الرّقاشي البصري ، من فحول الشعراء ، ومدح الخلفاء الكبار ، وبينه وبين أبي نواس مهاجاة ومباسطة ، توفي في حدود المائتين ؛ وكان مولى رقاش ، وهو من ربيعة .
قال أبو الفرج صاحب « الأغاني » : قيل إنه كان من العجم من أهل الري ومدح الرشيد ، وأجازه ، إلا أن انقطاعه كان إلى بني برمك ، فأغنوه عمن سواهم ، وكان كثير التعصب لهم ، ولما صلب جعفر جاز به الرقاشي وهو على الجذع فبكى أحرّ بكاء وقال الأبيات التي منها :
على اللذات والدنيا جميعا * ودولة آل برمك السّلام
وقد ذكرها ابن خلكان في ترجمة جعفر البرمكي « 1 » ، فكتب أصحاب الأخبار إلى الرشيد ، فأحضره وقال : ما حملك على رثاء عدوي ؟ فقال :
يا أمير المؤمنين كان إليّ محسنا ، فلما رأيته على هذا الحال حرّكني إحسانه ، فما ملكت نفسي حتى قلت الذي قلت ، قال : فكم كان يجري عليك ؟
قال : ألف دينار في كلّ سنة ، قال : فإني قد أضعفتها لك .
قال ابن المعتز « 2 » : حدثني أبو مالك قال ، قال الفضل بن الربيع للرقاشي :
ويلك يا رقاشي ، ما أردت بوصيتك إلا الخلاف على الصالحين ، فقال له : جعلت فداك لو علمت أني أعافى من علتي ما أوصيت بها ، فإنها من
هامش
( 392 ) - طبقات ابن المعتز : 226 وتاريخ بغداد 12 : 345 والأغاني 16 : 180 والزركشي :
245 ؛ والترجمة وردت في ر .
( 1 ) انظر وفيات الأعيان 1 : 340 .
( 2 ) الطبقات : 226 وفي النص هنا بعض اختلاف .