تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وكان الفتح يحضر لمجالسة المتوكل ، فإذا أراد القيام لحاجة أخرج كتابا « 1 » من كمه أو خفّه وقرأه إلى حين عودة المتوكل . وللفتح من التصانيف كتاب « البستان » وكتاب « الصيد والجوارح » ؛ قال ياقوت : ومن شعر الفتح :
لست مني ولست منك فدعني * وامض عني مصاحبا بسلام وإذا ما شكوت ما بي قالت * قد رأينا خلاف ذا في المنام لم تجد علّة تجنّى بها الذن * ب فصارت تعتلّ بالأحلام
قال البحتري : قال لي المتوكل : قل فيّ شعرا وفي الفتح ، فإني أحب أن يحيا معي ولا أفقده فيذهب عيشي ولا يفقدني ، فقل في هذا المعنى ، فقلت « 2 » :
سيدي كيف أنت أخلفت وعدي * وتثاقلت عن وفاء بعهدي
وقلت فيها :
لا أرتني الأيام فقدك يا فت * ح ولا عرّفتك ما عشت فقدي أعظم الرزء أن تقدّم قبلي * ومن الرزء أن تؤخر بعدي حسدا أن تكون إلفا لغيري * إذ تفردت بالهوى فيك وحدي
فقال : أحسنت يا بحتري ، جئت بما في نفسي ، وأمر لي بألف دينار . قال البحتري : فقتلا معا ، وكنت حاضرا ، وربحت هذه الضربة ، وأومأ إلى ضربة على ظهره . ومن شعر الفتح بن خاقان :
هامش
( 1 ) ر : كتاب . ( 2 ) ديوان البحتري : 522 وذكر انها في غلامه نسيم ، ولهذا وجدت اختلافات في الروايتين ، وانظر أخبار البحتري : 85 .