مولاي دعوة من دعته مصيبة * غطّت عليه فعقله معقول
حاشا علاك من الممات وإنما * هي نقلة فيها المنى والسول
ناداك من أحببته فأجبته * وأتاك منه بالقبول رسول
وحننت نحو حماك حنّة صادق * لم يقتطعه عن حماك بديل
فخلعت هيكلك السعيد مطهرا * تبدو عليه نضرة « 1 » وقبول
جسد خلا وحلا وخفّ كأنما * قد ضم منه الحامل المحمول
حتى حللت محلك الأعلى الذي * ما بعده بعد ولا تحويل
فهناك عرس للوصال مجدّد * وسعادة تبقى وليس تزول
جادت ثراك من السحائب ثرّة * وكفت دموع قد وكفن همول
وتعاهدتك تحية وكرامة * منه يروح بها صبا وقبول
وعدت علينا من حماك تحية * وبحسبنا من تربك التقبيل
واتفق أن ليلة وفاته كانت شاتية مثلجة ، فقال ابن إسرائيل :
بكت السماء عليه ساعة دفنه * بمدامع كاللؤلؤ المنثور
وأظنها فرحت بمصعد روحه * لما سمت وتعلقت بالنور
أوليس دمع الغيث يهمي باردا * وكذا تكون مدامع المسرور
« 336 » المسعودي صاحب التاريخ
علي بن الحسين بن علي ، أبو الحسن المسعودي المؤرّخ ، من ذرّية عبد اللّه
هامش
( 1 ) ر : نظرة .
( 336 ) - لسان الميزان 4 : 224 والفهرست : 154 ورجال النجاشي : 178 ومعجم الأدباء 13 : -