في كلّ ليلة قدر * يرى له الناس محيا
وفيه يقول سيف الدين المشد « 1 » :
سمعت بأن حبركم عليا « 2 » * حباه اللّه منه بالحبور
إذا حضر السماع يتيه عجبا * بما أوتيه من عزم الأمور
فلا تولوه تعنيفا ولوما * فما تدرون أسرار الصدور
ومن ذا في السماع له مقام * إذا سمعت مقامات الحريري
ورثاه النجم ابن إسرائيل بقصيدته التي أوّلها :
خطب كما شاء الإله جليل * ذهلت لديه بصائر وعقول
ومصيبة كسفت لها شمس الضحى * وهفا ببدر المكرمات أفول
وكبا زناد المجد وانفصمت عرى ال * علياء واغتال الفضائل غول
وتنكرت سبل المعارف واغتدت * غفلا وأقفر ربعها المأهول
ومضت بشاشة كل شيء وانقضت * فالوقت قبض والزمان عليل
وعلا ملاحات الوجود سماجة * وخفيف تلك الكائنات ثقيل
والروض أغبر والمياه أواجن * ومعاطف الأغصان ليس تميل
والشمع والألحان لا نور ولا * طرب وليس على الشهود قبول
خطب ألمّ بكل قطر نعيه * كادت له شمّ الجبال تزول
فعلى المعاني والعلوم كآبة * وعلى الحقائق ذلة وخمول
والسالكون سطت عليهم حيرة * وغوى لهم نهج ، وضل « 3 » سبيل
والعارفون تنكرت أحوالهم * فحجاب عين قلوبهم مسدول
ودنان خمر الحب قد ختمت وبا * ب الحان مهجور الفنا مملول
هامش
( 1 ) هو علي بن عمر بن قزل التركماني ، وستأتي ترجمته ( رقم : 345 ) .
( 2 ) ر : خيركم علي .
( 3 ) ر : وظل .