وندمان صدق قد بلوت وكلهم * لودك يصفي أو لنصحك يمحض
وقال أيضا :
يا بان إن كان سكان الحمى بانوا * ففيض شاني له في إثرهم شان
ويا حمائم إن سجّعت مسعدة * فلي على دوحة الأشواق ألحان
أبكي الأحبة أو أبكي منازلهم * فإن مضى ذكر نعمى قلت نعمان
قد كان في تلك أوطار نعمت بها * ولّت كما كان من هاتيك أوطان
من لي بأقمار أنس في دجى طرر * أفلاكها العيس والأبراج أظعان
تلك القدود مع الأرداف إن خطرت * ما القضب قضب ولا الكثبان كثبان
سقوا من الحسن ماء واحدا فبدا * منهم لنا غير صنوان وصنوان
يا يوم توديعهم ما ذا به ظفرت * عيني من الحسن لو والاه إحسان
جئنا فولّى بها الإعراض من حذر * فكيف لم تتلفّت وهي غزلان
من كل قانية الخدين ناهدة * لو كان للضمّ أو للثم إمكان
يدلّ في وجنتيها الجلّنار على * أن الذي حاز منها الصدر رمان
كم طرت شوقا إليها في الرياح ضني * فظن بلقيس وافاها سليمان
وقال أيضا :
ما بين وجهك والهلال سوى * أنّ الأهلة لا تميت هوى
للّه منظر من كلفت به * ما ذا من الحسن البديع حوى
والنجم منه إذا هوى وروى * ما ضلّ مثلي عاشق وغوى
ما الغصن هزته الجنوب إذا * ما السكر هز قوامه ولوى
لام العذول وقد رآه وكم * عاو على البدر المنير عوى
يا من غدا بنواه يوعدني * ليكن عقابك لي بغير نوى
انظر إلى جسمي يذوب ضني * وانظر تجد قلبي يفتّ جوى
وقال من أبيات :