« 190 » تقي الدين الطبيب
شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن محمود ، الأديب الفاضل الطبيب الكحال تقي الدين أبو عبد الرحمن ، نزيل القاهرة ، أخو الشيخ نجم الدين شيخ الحنابلة ؛ ولد بعد العشرين وستمائة وتوفي سنة خمس وتسعين وستمائة .
سمع ابن روزبة وكتب عنه الدمياطي ، وكان فيه شهامة وقوة نفس ، وله أدب وفضائل ، وعارض « بانت سعاد » [ بقصيدة ] « 1 » منها :
إلى النّبيّ رسول اللّه إنّ له * مجدا تسامى فلا عرض ولا طول
مجدا كبا الوهم عن إدراك غايته * وردّ عقل البرايا وهو معقول
مطهر شرّف اللّه العباد به * وساد فخرا به الأملاك جبريل
طوبى لطيبة بل طوبى لكلّ فتى * له بطيب ثراها الجعد تقبيل
قال الشيخ أثير الدين أبو حيان : عرض عليّ ديوانه فانتخبت منه ما قرأته عليه ، فمن ذلك قصيدة يمدح فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
هذا مقام محمّد والمنبر * فاستجل أنوار الهداية وانظر
والثم ثرى ذاك الجناب معفّرا * في مسك تربته خدودك وافخر
وأحلل على حرم النبوة واستجر * بحماه من جور الزمان المنكر
فهناك من نور الإله سريرة * كشفت غطاء الحقّ للمستبصر
وجلت دجى ظلم الضلال فأشرقت * أفق الهداية بالصباح المسفر
هامش
( 190 ) - الزركشي : 132 والشذرات 5 : 428 وحسن المحاضرة 1 : 543 وذكر أن صاحب العبر ترجم له ؛ ويبدو أنه سقط من المطبوع ، إذ لم يرد فيه وفيات 595 ، 596 ، 597 .
( 1 ) زيادة من المطبوعة .