ففي [ الذي ] قد أضاعه عوض * وهو على أن يزيد مجتهد
وكانت وفاة الخالدي في حدود الأربعمائة .
« 170 » [ أبو الربيع الأربلي ]
سليمان بن بنيمان بن أبي الجيش بن عبد الجبار الأديب شرف الدين ، أبو الربيع الهمذاني ثم الإربلي ؛ شاعر محسن سائر القول ، له شعر ونوادر وزوائد ومزاح حلو ؛ كان أبوه صائغا وكذلك هو ، جاء إليه مملوك من مماليك الأشرف موسى وقال له : عندك خاتم مليح على قدر إصبعي ؟ قال : لا ، إلا عندي إصبع مليح على قدر خاتمك ؛ ذكره أبو البركات مستوفي إربل في تاريخه ؛ وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة ، وله تسعون سنة أو أزيد .
ولما قامر الشهاب التّلّعفري « 1 » بثيابه وخفافه قال ابن بنيمان ، وأنشدها للملك الناصر بن العزيز :
يا مليكا فاق الأنام جميعا * منه جود كالعارض الوكّاف
والذي راش بالعطايا جناحي * وتلافى بعد الإله تلافي
ما رأينا ولا سمعنا بشيخ * قبل هذا مقامر بالخفاف
وبها كم يدق في كلّ يوم * في قفاه والرأس والأكتاف
أسود الوجه أبيض الشعر [ لكن ] * في سحيم وقبحه وخفاف
هامش
( 170 ) - الزركشي : 124 وابن الشعار 3 : 80 والنجوم الزاهرة 7 : 372 وفيه « سليمان ابن بليمان » وشذرات الذهب 5 : 395 ( وهو باللام أيضا ) .
( 1 ) محمد بن يوسف بن مسعود ، وسيترجم له المؤلف في حرف الميم .