وقال :
خليليّ كم أشكو إلى غير راحم * وأجعل عرضي عرضة للوائم
وأسحب ذيل الذلّ بين بيوتكم * وأقرع في ناديكم سنّ نادم
هبوني ما استوجبت حقا عليكم * أما تعتريكم هزة للمكارم
كأن المعالي ما حللن لديكم * وقد أصبحت معدودة في المحارم
« 171 » [ سليمان القرمطي ]
سليمان بن الحسن بن بهرام ، القرمطي - بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم بعدها طاء مهملة - الجنابي رئيس القرامطة ؛ ذكر ابن الأثير في حوادث سنة ثمان وسبعين ومائتين ، قال « 1 » : في هذه السنة تحرك قوم بسواد الكوفة يعرفون بالقرامطة ، ثم بسط القول في مبدأ أمرهم وحاصله أن رجلا أظهر العبادة والزهد والتقشف وكان يسفّ الخوص ويأكل من كسبه ، وكان يدعو الناس إلى إمام [ من ] « 2 » أهل البيت . وأقام على ذلك مدة ، فاستجاب له خلق كثير ، وجرت له أحوال أوجبت حسن العقيدة فيه ، وانتشر بسواد الكوفة ذكره .
ثم قال في سنة ست وثمانين ومائتين « 3 » : وفي هذه السنة ظهر رجل يعرف بالحسن
هامش
( 171 ) - هو المعروف بأبي طاهر الجنابي ولد أبي سعيد ( الحسن بن بهرام ) الجنابي ؛ انظر أخباره في تاريخ ابن الأثير وتاريخ أخبار القرامطة ، والروض المعطار ( مادة جنابا والزرادة ) والمسالك والممالك للبكري ( مخطوطة كوبريللي ) وصلة عريب : 110 - 164 والنجوم الزاهرة 3 : 225 ؛ وقد أورد ابن خلكان أكثر ما جاء به المؤلف هنا ( الوفيات 2 : 147 وما بعدها ) .
( 1 ) تاريخ ابن الأثير 7 : 444 .
( 2 ) سقطت من ص .
( 3 ) ابن الأثير 7 : 493 .