مبارك الوجه مذ حظيت به * حالي رخيّ وعيشتي رغد
مسامري إن دجا الظلام فلي * منه حديث كأنه الشهد
خازن ما في يدي وحافظه * فليس شيء لدي يفتقد
يصون كتبي فكلّها حسن * يطوي ثيابي فكلّها جدد
وأبصر الناس بالطبيخ فكال * مسك القلايا والعنبر الثرد
وهو يدير المدام إن جليت * عروس دنّ نقابها الزبد
يمنح كأسي يدا أناملها * تنحلّ من لينها وتنعقد
ثقّفه كيسه فلا عوج * في بعض أخلاقه ولا أود
وصيرفيّ القريض وزّان دي * نار المعاني الجياد منتقد
ويعرف الشعر مثل معرفتي * وهو على أن يزيد مجتهد
وكاتب توجد البلاغة في * ألفاظه « 1 » والصواب والرشد
وواجد بي من المحبة وال * رأفة أضعاف ما به أجد
إذا تبسمت فهو مبتهج * وإن تنمرت فهو مرتعد
ذا بعض أوصافه وقد بقيت * له صفات لم يحوها أحد
وللشيخ شهاب الدين محمود رحمه اللّه تعالى في غلام له عكسا في هذا المعنى ، وأبدع :
ما هو عبد كلا ولا ولد * إلّا عناء تضنى به الكبد
وفرط سقم أعيا الأساة فلا * جلد عليه يبقى ولا جلد
أقبح ما فيه كلّه فلقد * تساوت الروح منه والجسد
أشبه شيء بالقرد فهو له * إن كان للقرد في الورى ولد
وجنته مثل صبغة الورس * ولكن ذلك صاف ولونها كمد
يقطر سما فضحكه أبدا * شرّ بكاء وبشره حرد
هامش
( 1 ) ص : ألفاظها .