تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

« 165 » [ سعد الدين الفارقي ]

سعد اللّه بن مروان بن عبد اللّه بن خير ، الصدر الأديب سعد الدين الفارقي الموقّع ؛ كان بليغا منشئا شاعرا محسنا ، سمع من ابن كريمة وابن رواحة وابن خليل وجماعة ، وحدّث بمصر ودمشق ، وبها توفي كهلا في سنة إحدى وتسعين وستمائة ، ودفن في سفح قاسيون ، رحمه اللّه تعالى . ومن شعره :
قف بي على نجد فإن قبض الهوى * روحي فطالب خدّ ليلى بالدم وإذا دجا ليل الوصال فناده * يا كافرا حلّلت قتل المسلم
ومنه :
تاه على عشّاقه واستطال * مذ قصر الحسن عليه وطال كأنّ شمس « 1 » حسنه أشرقت * فليتها ما أشرفت للزوال قد فصّل الشّعر على خدّه * ثوب حداد حين مات الجمال
ومنه أيضا :
يقولون قد وافى البشير بقربهم * فعفّرت خدي في ثرى الأرض لاثما فلا أخّروا عن منزل فخره به * ولا قدموا إلّا على السّعد قادما
وكتب إلى ولده عزّ الدين من طريق الحجاز :
من بعد بعدك يا محمّد شاقني * برق إلى أسرار وجهك ساقني وحياة وجهك ما تجلى في الدجى * قمر حكى معناك إلّا شاقني
هامش
( 165 ) - الزركشي : 121 وعبر الذهبي 5 : 372 والشذرات 5 : 418 . ( 1 ) ص : سما .