تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
زانه نائل وحلم وعدل * ووفاء جمّ ورفق وأون أنا في ربعه الخصيب مقيم * لي من جوده لباس ومون لا أزال الإله عنه نعيما * وسرورا ما دام للخلق كون

« 325 » عروة بن حزام

عروة بن حزام العذري ، أحد متيّمي العرب ومن قتله الغرام ، ومات عشقا في حدود الثلاثين للهجرة في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وهو صاحب عفراء التي كان يهواها ، وكانت تربا له يلعبان معا ، فألف كل واحد منهما بصاحبه ، وكان عمه عقال يقول لعروة : أبشر فإن عفراء امرأتك إن شاء اللّه تعالى ، فلم يزالا إلى أن التحق عروة بالرجال وعفراء بالنساء ، وكان عروة قد رحل إلى عم له باليمن ليطلب منه ما يمهر به عفراء لأن أمها سامته كثيرا في مهرها ، فنزل بالحيّ رجل ذو يسار ومال من بني أمية فرأى عفراء فأعجبته ، فبذل لها كثيرا « 1 » من المال ، فلم تزل أمّها بأبيها إلى أن زوّجها منه ، فلما أهديت إليه قالت :
يا عرو إن الحيّ قد نقضوا * عهد الإله وحالفوا الغدرا
وارتحل الأمويّ بعفراء إلى الشام ، وعمد أبو عفراء إلى قبر فجدّده وسوّاه وسأل أهل الحي كتمان أمرها ، ثم وفد عروة بعد أيام فنعاها أبوها إليه ، وذهب به إلى ذلك القبر ، وبقي مدة يختلف إليه ، فأتته جارية من الحي فأخبرته بالقصة
هامش
( 325 ) - الشعر والشعراء : 519 والأغاني 23 : 300 وذيل الأمالي 3 : 37 والخزانة 1 : 533 ومواضع متفرقة من مصارع العشاق ؛ وقد جمع شعره الدكتوران : إبراهيم السامرائي وأحمد مطلوب ( مجلة كلية الآداب - جامعة بغداد ، العدد الرابع 1961 ) . ( 1 ) ص : كثير .