الأجواد » وكتاب « علم أشكال الخط » وكتاب « التصحيف والتحريف » وكتاب « تعليل العبادات » .
وحضر يوما عند البلطي بعض المطربين ، فغناه صوتا أطربه ، فبكى البلطي وبكى المغنّي ، فقال له البلطي : أما أنا فإني طربت ، فأنت علام بكيت ؟ قال :
تذكرت والدي فإنه كان إذا سمع هذا الصوت بكى ، فقال له البلطي : فأنت واللّه إذن ابن أخي ، وخرج فأشهد على نفسه جماعة من عدول مصر بأنه ابن أخيه ولا وارث له سواه ، ولم يزل ذلك المطرب يعرف بابن أخي البلطي .
وكان البلطي ماجنا خليعا خميرا متهتكا منهمكا على الشراب واللذات ومن شعره :
دعوه على ضعفي يجور ويشتطّ * فما بيدي حلّ لذاك ولا ربط
ولا تعتبوه فالعتاب يزيده * ملالا وإني لي اصطبار « 1 » إذا يسطو
تنازعت الآرام والدرّ والمها * له شبها والغصن والبدر والسقط
فللريم منه اللحظ واللون والطلا * وللدرّ منه اللفظ واللحظ والخط
وللغصن منه القدّ ، والبدر وجهه * وعين المها عين بها أبدا يسطو
وللسقط منه ردفه فإذا مشى * بدا خلفه كالموج يعلو وينحط
ومدح القاضي الفاضل بموشحة ، وهي :
ويلاه من روّاغ * بجوره يقضي
ظبي بني يزداذ * منه الجفا حظي
قد زاد وسواسي * مذ زاد في التيه
لم يلق في الناس * ما أنا لاقيه
من قيّم قاسي * بالهجر يغريه
أروم إيناسي * به ويثنيه
هامش
( 1 ) ص : ولي اصطبارا ، ر : اصطبارا .