بالقاهرة ، وعليه تخرج الحكيم شمس الدين ابن دانيال وبه تأدب ، وله معه حكايات ، كان يسخر به ويضحك منه الناس ؛ ومن شعره :
جمعك بين الكثيب والغصن * فرّق بين الجفون والوسن
يا فتنة ما وقيت صرعتها * مع حذري دائما من الفتن
باللفظ واللحظ كم ترى أبدا * تسخر بي دائما وتسحرني
وقد ألفت الغرام فيك كما * فرّقت بين الحياة والبدن
وقال :
أما السماح فقد أقوت معالمه * فما على الأرض من ترجى مكارمه
فلا يغرّنك من يلقاك مبتسما * فطالما غرّ برق أنت شائمه
لا تتعب النفس في استخلاص راحتها * من باخل لؤمه في الجود لائمه
آخى المذلّة إعزازا « 1 » لدرهمه * ويصحب الذلّ من عزّت دراهمه
ما ذا أقول لدهر عاش جاهله * غنى ومات بسيف الفقر عالمه
قد سالم النقص حتى ما يحاربه * وحارب الفضل حتى ما يسالمه
وقال :
يا أهل مصر وجدت أيديكم * عن بسطها بالنوال منقبضه
[ فمذ عدمت الغذاء عندكم ] « 2 » * أكلت كتبي كأنّني أرضه
هامش
( 1 ) ص : إعزاز .
( 2 ) بياض في ص ؛ وأكملته من الزركشي .