لذّة التطفيل دومي * وأقيمي لا تريمي
أنت تشفين غليلي * وتسلّين همومي
وقيل له يوما : كيف تصنع بالعرس إذا لم يدخلك أصحابه ؟ فقال :
أنوح على بابهم فيتطيرون من ذلك ، فيدخلوني .
وقيل له : أتعرف بستان فلان ؟ فقال : إي واللّه وإنه للجنّة الحاضرة في الدنيا ، قيل له : فلم لا تدخل إليه وتأكل من ثماره وتجلس تحت أشجاره وتسبح في أنهاره ؟ فقال : لأن فيه كلبا لا يتمضمض إلّا بدم عراقيب الرجال .
وقال يوما : مررت بجنازة ومعي ابني ، ومع الجنازة امرأة تبكي وتقول :
يذهبون بك إلى بيت لا فراش فيه ولا وطاء ، ولا ضياء « 1 » ولا غطاء ، ولا خبز ولا ماء ، فقال ابني : يا أبت إلى بيتنا واللّه يذهبون به .
« 322 » معين الدين ابن تولوا
عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن تولوا ، الأديب معين الدين الفهري المصري ؛ ولد بتنيس سنة خمس وستمائة ، وتوفي سنة خمس وثمانين وستمائة « 2 » .
قال الشيخ شمس الدين : أنشدنا عنه أبو الحسين اليونيني وغيره ، وتوفي
هامش
( 1 ) الأغاني : ضيافة .
( 322 ) - الزركشي : 206 والنجوم الزاهرة 7 : 369 والشذرات 5 : 392 وعبر الذهبي 5 : 354 وحسن المحاضرة 1 : 568 .
( 2 ) زاد في الزركشي : سمع القاضي أبا نصر ابن الشيرازي وغيره ، وقفت على ديوانه بخطه واخترت منه مقاطيع عدة .