كأنّه فلك غصّت كواكبه * وجه المعزّ المعلّى بينها قمر
إذا بدا فيه قرن الشمس قارنه * كأنّها منه أو منه بها أثر
مذ زاحم الجوّ فاحتلّ السحاب به * فليس يفقد في أرجائه مطر
فرحمة اللّه عنه غير نازحة * ونعمة اللّه ما فيها به قصر
ترى الغمائم بيضا تحته بكرا * مثل الكواكب فوق الأرض تنتثر
وقال :
كلّما أذنب أبدى وجهه * حجّة فهو مليّ بالحجج
كيف لا يفرط في إجرامه * من متى شاء من الذنب خرج ؟
وقال :
بدر له إشراق شمس على * غصن سبا قلبي بنوعين
يكاد من لين ومن دقّة * في خصره ينقدّ نصفين
إدباره ينسيك إقباله * كأنّما يمشي بوجهين
وقال ووزنه خارج عن أبحر العروض :
أورد قلبي الردي * لام عذار بدا
أسود كالغيّ في * أبيض مثل الهدى
وقال :
تعبي راحتي وأنسي انفرادي * وشفائي الضنى ونومي سهادي
لست أشكو بعاد من صدّعني * أيّ بعد وقد ثوى في فؤادي ؟
هو يختال بين عيني وقلبي * وهو ذاك الذي يرى في سوادي
وقال في الهجاء وبالغ :
لو أن أكفانهم من حرّ أوجههم * قاموا إلى الحشر منها مثل ما رقدوا
خزر العيون إذا ما عوتبوا ، وإذا * ما عاتبوا أنفذوا باللحظ ما قصدوا