المسائل » و « النصرة لمذهب مالك » وكتاب « الأدلة في مسائل الخلاف » و « شرح المدوّنة » . وخرج إلى مصر في آخر عمره لإملاق به ، وفي ذلك يقول :
بغداذ دار لأهل المال طيّبة * وللمفاليس دار الضنك والضيق
ظللت حيران أمشي في أزقّتها * كأنّني مصحف في دار زنديق
واجتاز في طريقه بمعرة النعمان ، وأضافه أبو العلاء المعري ، وفي ذلك يقول « 1 » :
والمالكي ابن نصر زار في سفر * بلادنا فحمدنا النأي والسّفرا
إذا تفقه أحيا مالكا جدلا * وينشر الملك الضليل إن شعرا
ومن شعر القاضي عبد الوهاب :
سلام على بغداد في كلّ موطن * وحقّ لها مني سلام مضاعف
فو اللّه ما فارقتها عن قلى لها * وإنّي بشطّي جانبيها لعارف
ولكنها ضاقت عليّ بأسرها * ولم تكن الأرزاق فيها تساعف
فكانت كخلّ كنت أرجو دنوّه * وأخلاقه تنأى به وتخالف
وقال « 2 » :
متى تصل العطاش إلى ارتواء * إذا استقت البحار من الرّكايا
ومن يثني الأصاغر عن مراد * وقد جلس الأكابر في الزوايا
وإنّ ترفّع الوضعاء يوما * على الرفعاء من إحدى الرزايا
إذا استوت الأسافل والأداني * فقد طابت منادمة المنايا
وقال أيضا :
ونائمة قبّلتها فتنبّهت * وقالت تعالوا فاطلبوا اللصّ بالحدّ
هامش
( 1 ) شروح السقط : 1740 .
( 2 ) قال ابن خلكان : وكان على خاطري أبيات لا أعرف لمن هي ، ثم وجدتها في عدة مواضع للقاضي عبد الوهاب المذكور .