سنة أربع وتسعين وستمائة .
وكان طبيب مارستان « 1 » الجبل رحمه اللّه ؛ من شعره :
لا تجزعنّ فما طول الحياة سوى * روح تردّد في سجن من البدن
ولا يهولك أمر الموت تكرهه * فإنّما موتنا عود « 2 » إلى الوطن
وسمع قول مجير الدين ابن تميم في تفضيل الورد :
من فضّل النرجس وهو الذي * يرضى بحكم الورد إذ يغرس
أما ترى الورد غدا جالسا * إذ قام في خدمته النرجس « 3 »
فأجاب من غير روية :
ليس جلوس الورد في مجلس * قام به نرجسه يوكس
وإنّما الورد غدا باسطا * خدّا تمشّى فوقه النرجس
وقال في مشاعلي :
بأبي غزال جاء يحمل مشعلا * يكسو الدجى بملاء ثوب أصفر
فكأنّه غصن عليه باقة * من نرجس أو زهرة من نوفر
وقال وقد أهدى نرجسا :
لما تحجّبت عن عيني وأرّقني * بعدي ولم تحظ عيني منك بالنظر
أرسلت مشبهها من نرجس عطر * كيما أراك بأحداق من الزهر
وقال :
للّه حسن الياسمين يلوح فو * ق الورد للجلساء والندمان
مثل الثنايا والخدود نواضرا * أو كالفراش هوى على النيران
هامش
( 1 ) ص : مرستان .
( 2 ) ص : عودا .
( 3 ) سقط من المطبوعة .