علم الطلاسم حقا لما احتجنا إلى الجند ، ولو كان علم النجوم حقا لما احتجنا إلى الرسل والبريد .
وكان يحضر حلقته فتى مليح الوجه ، فانقطع عنه ، فسأل عنه فقيل له إن عميد الملك اعتقل والده ، فانحدر إلى باب المراتب ، فصادف الكندري جالسا ، فحين رآه أقبل عليه مسلما والناس من حوله ، فقال له ابن برهان :
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
فوجم الكندري ، وسأل عن من في حبسه ، فأخبر بالرجل ، وأن ولده يغشى مجلس الشيخ للاقتباس ، فأطلقه ووهبه ما كان عليه ، وكان ثمانية عشر ألف دينار .
ومن شعر ابن برهان ، رحمه اللّه تعالى :
أحبتنا بأبي أنتم * وسقيا لكم أينما كنتم
أطلتم عذابي بإبعادكم * وقلتم تزوروا وما زرتم
فإن لم تجودوا على عبدكم * فإن المعزّى به أنتم
« 312 » أبو الرضى المعري
عبد الواحد بن الفرج بن نوت ، أبو الرضى المعرّي ، توفي في حدود الثمانين وأربعمائة ؛ ذكره العماد الكاتب في الخريدة فقال : كان مغفلا صاحب بديهة ،
هامش
( 312 ) - لم ترد هذه الترجمة في المطبوعة ؛ وانظر في ترجمة أبي الرضى هذا ، الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 68 وذكر المحقق أن له ترجمة في الوافي ؛ وراجع الزركشي : 202 .