ومن قام رأي ابن المظفر بينه * وبين الليالي نام عنهن لاهيا
وقال أيضا :
سقاها الحيا من مغان فساح * فكم لي بها من معان فصاح
وحلّى أكاليل تلك الرّبى * ووشّى معاطف تلك البطاح
فما أنس لا أنس عهدي بها * وجرّي فيها ذيول المراح « 1 »
فكم لي في اللّهو من طيرة * إليها بأجنحة الارتياح
ونوم على حبرات الرياض * تجاذب بردي أيدي الرياح
وليل كرجعة طرف المريب * لم أدره شفقا من صباح
كعمر عداتك يوم الندى * وعمر عداتك يوم الكفاح
إليك رمى أملي بي ولا * هويّ مصفّقة بالرياح
إذا عمر هطلت كفّه * فلا حملت سحب من رياح
وقال أيضا :
وما أنس بين النهر والقصر وقفة * نشدت بها ما ضلّ من شارد الحبّ
رميت بلحظي دمية سنحت به * فلم أنتبه إلّا ومحرابها قلبي
« 302 » ابن حمود الحلبي
عبد المحسن بن حمّود بن عبد المحسن ابن عليّ ، أمين الدين التنوخي
هامش
( 1 ) ص : المزاح .
( 302 ) - الزركشي : 198 والنجوم الزاهرة 6 : 353 والشذرات 5 : 420 وابن الشعار 4 : 104 وعبر الذهبي 5 : 177 .