تحت البسط ، فإذا دخل عليه الرجل الجليل وجلس قدامه انشقت ، ويظهر لها صوت « 1 » فيخجل الرجل ويضحك أصحابه ، ففسدت حاله واختل ملكه ومال الناس إلى السعي عليه ، وآل أمره إلى أن أجلي عن مدينة رقادة ، وانقرضت دولة بني الأغلب على يده ، وكان لها مائة سنة واثنتا عشرة « 2 » سنة ، وهرب من مدينة رقادة في شهر رجب سنة ست وتسعين ومائتين .
« 160 » زيد بن زين العابدين
زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسين الهاشمي ؛ روى عن أبيه وأخيه محمد بن علي وأبان بن عثمان ، وروى عنه جعفر الصادق والزهري وشعبة وغيرهم ، ووفد على هشام بن عبد الملك ، فرأى منه جفوة ، فكانت سبب خروجه وطلبه الخلافة ، وسار إلى الكوفة فقام إليه منها شيعة ، فظفر به يوسف بن عمر الثقفي فقتله وصلبه وحرّقه ، وعدّه ابن سعد في الطبقة الثالثة .
وعن حذيفة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نظر إلى زيد بن حارثة وبكى وقال : « إن المظلوم من أهل بيتي سمي هذا ، والمقتول في اللّه والمصلوب من أمتي سمّي هذا » .
هامش
( 1 ) ص : صوتا .
( 2 ) ص : واثنى عشر .
( 160 ) - أخباره في المصادر التاريخية كتاريخ الطبري والكامل لابن الأثير ومروج الذهب وتاريخ اليعقوبي وتاريخ ابن خلدون والأخبار الطوال للدينوري وفتوح ابن أعثم . . . الخ ؛ وانظر طبقات المعتزلة : 17 وابن خلكان 5 : 122 ، 6 : 110 وتهذيب التهذيب 3 : 419 والحور العين : 188 والشهرستاني 1 : 138 . والفرق بين الفرق : 30 - 37 ومختصره :
33 وتهذيب ابن عساكر 6 : 15 .