إذا ما سقاني ريقه وهو باسم * « تذكّرت ما بين العذيب وبارق »
ويذكرني من قدّه ومدامعي * « مجرّ عوالينا ومجرى السوابق « 1 » »
وقال :
أيا عبلة الأرداف لحظك عنتر * وما لي على غاراته في الحشا صبر
نعم أنت يا خنساء خنساء عصرنا * وشاهد قولي أن قلبك لي صخر
وقال :
رأيت بفيه إذ تبسّم أدمعا * فقلت رثى لي إذ بكى فمه حزنا
أجاد له في النظم شاعر ثغره * ولكنه من مقلتي سرق المعنى
وقال :
تبسّم لما أن بكيت من الهجر * فقلت ترى دمعي فقال أرى ثغري
فديتك لما أن بكيت تنظمت * بفيك لآلي الدمع عقدا من الدر
فلا تدّعي يا شاعر الثغر صنعة * فكاتب دمعي قال ذا النظم من نثري
« 291 » الحافظ زكي الدين المنذري
عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد اللّه بن سلامة بن سعيد ، الحافظ الإمام زكي الدين أبو محمد المنذري المصري الشافعي ؛ ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، غرة شعبان بمصر ، وتوفي سنة ست وخمسين وستمائة ؛ قرأ القرآن على الأرتاحي ،
هامش
( 1 ) قد ضمن في البيتين مطلع قصيدة للمتنبي .
( 291 ) - طبقات السبكي 5 : 108 والبداية والنهاية 13 : 212 والنجوم الزاهرة 7 : 63 والشذرات 5 : 277 والأسنوي 2 : 332 وانظر دراسة عنه للأستاذ بشار عواد معروف ( النجف 1968 ) .