دار زاد لمن تزوّد منها * وغرور لمن يميل إليها
مهبط الوحي والمصلّى التي كم * عفرت صورة بها خديها
متجر الأولياء قد ربحوا الجن * ة فيها وأوردوا عينيها
رغّبت ثم رهّبت ليرى * كلّ لبيب عقباه من حالتيها
فإذا أنصفت تعيّن أن يث * ني عليها البرّ من ولديها
وقال :
انتخب للقريب لفظا رقيقا * كنسيم الرياض في الأسحار
فإذا اللفظ رقّ شفّ عن المع * نى فأبداه مثل ضوء النهار
مثلما شفّت الزجاجة جسما * فاختفى لونها بلون العقار
وقال في قيم حمام :
وقيم كلّمت جسمي أنامله * بغير ألسنة تكليم خرصان
إن أمسك اليد مني كاد يكسرها * أو سرّح الشعر من فوديّ أدماني
فليس يمسك إمساكا بمعرفة * ولا يسرّح تسريحا بإحسان
وقال [ رحمه اللّه تعالى ] :
أراني لا ينفكّ نجمي هابطا * نراه براه ربّنا حسب للرّجم
جفتني الليالي فاغتديت كأنّني * أفتش دهري في التراب على نجمي
فصرت إذا قوسا وعقلي راميا * ورأيي الذي أصمي الرمايا به سهمي
وقال :
وساق إذا ما ضاحك الكأس قابلت * فواقعها من ثغره اللؤلؤ الرطبا
خشيت وقد أمسى ضجيعي على الدجى * فأسبلت دون الصبح من ثغره حجبا
وقسّمت شمس الطاس بالكاس أنجما * ويا طول ليل شمسه قسّمت شهبا
وقال :