تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فأذكرني بالغضا جيرة * تولّوا وأصليت جمر الغضا أضاء الدجى لي لما دنوا * وبانوا فضاق عليّ الفضا وطوّل في حبهم لائمي * فعرّض قلبي لما عرّضا رأى النار في كبدي تلتظي * وفي جوفه الماء ما خضخضا بروحي غزال بألحاظه * وعود بألحاظنا تقتضى سقاني من ريقه خمرة * شفاني بها وبها أمرضا رنا وانثنى فقضى حسنه * عليّ ولي وطر ما انقضى فمن قدّه ذابل مشرع * ومن لحظه صارم منتضى أبثك وجدا كساني الضنى * فأعجزني السقم أن أنهضا وعمّم فودي بوخط المشيب * فسوّد حالي بما بيّضا بعيني أقيك فنم وادعا * وإن كان جفني ما أغمضا فزدني صدودا أزد صبوة * وفي حالة السخط لا في الرضى « 1 » أعد نظرا منك في أمر من * إليك مقاليده فوّضا وفاض على خدّه دمعه * فذهبه بعد ما فضضا وعاود أطرابه بعد ما * نضا من شبيبته ما نضا
وقال :
قرأت خطّ عذاريه فأطمعني * بواو عطف ووصل منه عن كثب وأعربت لي نون الصدغ معجمة * بالحاء عن نجح مقصودي ومطّلبي حتى رنا فسبت قلبي لواحظه * « والسيف أصدق أنباء من الكتب »
وقال :
حيث ترامت بي الجهات * فلي إلى وجهك التفات
هامش
( 1 ) ناظر إلى قول الشاعر :وفي حالة السخط لا في الرضى * يبين المحب من المبغض
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 357 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس