وقال :
زعموا أنّني هويت سواكم * كذبوا ما عرفت إلّا هواكم
قد علمتم بصدق مرسل دمعي * فسلوه إن كان قلبي سلاكم
قال لي عذّلي متى تبصر الرش * د وتسلو فقلت يوم عماكم
حاولوا سلوتي بلومي فأغرو * ني فمن ذا بصدّكم أغراكم
لا تحيلوا قلبي على حسن صبري * أحسن اللّه في اصطباري عزاكم
وقال أيضا « 1 » :
شرحت لوجدي في محبتكم صدرا * وصبّرني صحبي فلم أستطع صبرا
ومن ظنّ سلواني من البرّ والتقى * فإنّي إلى الرحمن من ذنبه « 2 » أبرا
فيا يوسف الحسن الذي مذ علقته * بسيارة من فكرتي قلت يا بشرى
لقد حلّ من قلبي بواد مقدّس * ليقبس من قلبي الكليم به جمرا
لئن خوّفتني من تجنيه عذّل * فإن مع العسر الذي زعموا يسرا
وقلت لعذالي ألم « 3 » تعرفوا الهوى * لقد جئتم شيئا بعذلكم نكرا
لعمري لقد طاوعت زائد لوعتي * عليكم وما طاوعت زيدا ولا عمرا
شفينا غليل الشوق منه بنزلة * فطوبى لمن يحظى به نزلة أخرى « 4 »
فلا تعجبوا للسيل والسيف واعجبوا * لأجفانه الوسنى ومقلتي العبري
وإن بان ذلي وانكساري لبينه * فمن قيصر عند الوصال ومن كسرى
وأيّ عذول كان في الحبّ عاذري * فذاك الذي قد يسر اللّه « 5 » لليسرى
خليليّ ها سقط اللوى قد بدا لنا * فلا تقطعاه بل قفا نبك من ذكرى
هامش
( 1 ) قال الزركشي : وأنشد لنفسه في « تذكار الواجد » يمدح الملك الناصر .
( 2 ) ص : دونه ؛ ر : ذمه ؛ والتصويب عن الزركشي .
( 3 ) ص : إلى كم .
( 4 ) وقع هذا البيت عند الزركشي بعد قوله « خليلي ها سقط اللوى » وهو أكثر ملاءمة للسياق .
( 5 ) الزركشي : فذلك ممن يسر اللّه .