وقال رحمه اللّه :
يا ساعي الشوق الذي مذ جرى * جرت دموعي فهي أعوانه
خذ لي جوابا عن كتابي الذي * إلى الحسينية عنوانه
فهي كما قد قيل وادي النقا * وأهلها في الحسن غزلانه
امش « 1 » قليلا وانعطف يسرة * يلقاك درب طال بنيانه
واقصد بصدر الدرب دار الذي * بحسنه تحسن جيرانه
سلّم وقل يخشى مسن كي مسن * أشت حديثا طال كتمانه « 2 »
كنكلم كزم ساوم إشى أط كبي * فحبّه أنت وأشجانه
واسأل لي الوصل فإن قال يوق * فقل أوات قد طال هجرانه « 3 »
وكن صديقي واقض لي حاجة * فشكر ذا عندي وشكرانه
أنشدني القاضي علم الدين ابن إبراهيم مستوفي الشام رحمه اللّه تعالى ، بسوق الكتب في شهور سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة في معنى أبيات السروجي :
قصة الشوق سر بها يا رسولي * نحو من قربه مناي وسولي
عند باب الفتوح حارة بهاء ال * دين تحت الساباط قف يا خليلي
فإذا ما حللت تلك المغاني * قف بتلك الطّلول غير مطيل
وتأمّل هناك تلق غرير ال * طرف يرمي بالنبل « 4 » كل نبيل
ألفيّ القوام قد ألف الهج * ر دلالا على المحبّ الذّليل
فإذا ما رأيته من بعيد * يتثنّى عجبا بتلك الطّلول
قبّل الأرض ثمّ قدّم إليه * قصّة ترجمت بشرح طويل
فإذا قال اوزمي بختك در سلام بر * كيف حال المضنى الكئيب العليل
هامش
( 1 ) ص : امشي .
( 2 ) في هذا البيت والذي يليه ألفاظ تركية ، لم أهتد إلى حلها .
( 3 ) يوق : لا ، بالتركية ؛ أوات : نعم .
( 4 ) ص : بنبال الجفون ، ولا يصح به الوزن .