وقال : أفّيه لمسوه بأيديهم ! !
وكان مولده سنة سبع وعشرين وستمائة بسروج ، وتوفي بالقاهرة رابع رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة .
قال أبو حيان : ولما توفي قال أبو محبوبه : واللّه ما أدفنه إلا في قبر ولدي ، لأنه كان يهواه ، وما أفرق بينهما ، لما كان يعتقده من دينه وعفافه ، رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره :
أنعم بوصلك لي فهذا وقته * يكفي من الهجران ما قد ذقته
أنفقت عمري في هواك وليتني * أعطى وصولا بالذي أنفقته
يا من شغلت بحبّه عن غيره * وسلوت كلّ الناس حين عشقته
كم جال في ميدان حبّك فارس * بالصدق فيك إلى رضاك سبقته
[ أنت الذي جمع المحاسن وجهه * لكن عليه تصبري أنفقته ] « 1 »
قال « 2 » الوشاة قد ادّعى بك نسبة * فسررت لما قلت قد صدقته
باللّه إن سألوك عني قل لهم * عبدي وملك يدي وما أعتقته
أو قيل مشتاق « 3 » إليك فقل لهم * أدري بذا وأنا الذي شوّقته
يا حسن طيف من خيالك زارني * من فرحتي بلقاه ما حقّقته
فمضى وفي قلبي عليه حسرة * لو كان يمكنني الرقاد لحقته
وقال أيضا :
دنيا المحبّ ودينه أحبابه * فإذا جفوه تقطعت أسبابه
وإذا أتاهم في المحبّة صادقا * كشف الحجاب له وعزّ جنابه « 4 »
هامش
( 1 ) سقط من ص وثبت في ر والزركشي .
( 2 ) ر ص : قالوا .
( 3 ) ص : مشتاقا .
( 4 ) وقع هذا البيت بعد الذي يليه في ص .