ولم أنسه إذ قال قم نودع الدّجى * ذخائر وصل فالظلام كتوم
فما مثله حرز حريز لأنّه * تبيت عليه للنّجوم ختوم
وقال أيضا :
ألا ليت ليلات مضين رواجع * وهل ما مضى من سالف الدّهر يرجع
ليال مواض كم قطعت بها منى * ولا شكّ في أن المواضي تقطع
وقال أيضا :
أنا في العالم طرفه * من أشدّ الناس حرفه
إن أجد فعلا فعيلا « 1 » * كان في الفضّة خفّه
أو أجد هذا وهذا * لم أجد في الحال غرفه
أو أجدهنّ جميعا * كان في الآلة وقفه
فتراني طول دهري * تائبا من غير عفّه
وقال في دمشق :
لا تلوموا « 2 » دمشق إن جئتموها * فهي قد أوضحت لكم ما لديها
إنّها في الوجوه تضحك بالزّه * ر لمن مرّ في الربيع عليها
وتراها بالثّلج تبصق في لح * ية من جاء في الشّتاء إليها
وقال في منزلة القطيفة :
هذي القطيفة التي * لا تشتهى نقلا وعقلا
حشيت ببرد يابس * فلأجل ذاك الحشو تقلى
وقال مواليا :
لك طرف طرف حمى حسنك [ من ] السرحه * كم قد أغار على العشاق في صبحه
هامش
( 1 ) كذا في ص والزركشي ، وهو كناية ؛ وفي المطبوعة : ردفا ثقيلا .
( 2 ) ص : تلموا .