لو لم تكن كالرّمح قامته لما * أمسى عليه لواء قلبي يخفق
قمر له الوجه الذي هو جنّة * أمسى بها يتنعّم المتعشّق
فعذاره من سندس ورضابه * من كوثر وخدوده إستبرق
وقال أيضا :
كم عاشق ظنّه لما بدا وثنا * حتى لوى عطفه من تيهه وثنى
رخيم دلّ إذا ما قال واصفه * للظّبى نفرته قلنا نعم ولنا
كم قد رمى أسهما من لحظ مقلته * فحيّر النّاس لما أن رمى ورنا
كم لي أحاديث عشق لست أسندها * إلّا بحدثنا عنه وأخبرنا « 1 »
قالت جفوني لما لاح عارضه * أهلا به عارض قد لاح ممطرنا
الصبح غرّته والليل طرّته * والقلب لا يلتقي من ذا وذا سكنا
إن قيل من هو عبد للحبيب أقل * لو لم أكن أنا عبد اللّه قلت أنا
أو قلت بدر قضيب دمية رشأ * لقال واللّه بي عمّا ذكرت غنى
دع ما هناك من الأوصاف مفترقا * ودونك الكلّ مجموعا لديّ هنا
كم قلت واشيك يا ما كان أوحشه * وغاب عنّا فما واللّه أوحشنا
فيا حبيبا به قد صرت من زمني * أشكو وكنت عليه أشكر الزمنا
أشبهت يوسف في حسن وزدت على * شاريه بالبخس « 2 » يا من قد غلا ثمنا
ملأت عينيّ نورا مشرقا وسنا * فلم يسع جفنها من ذا وذا وسنا
أقسمت بالصفو من ودي ومن شيمي * ما إن عصيتك لا سرّا ولا علنا
كم قلت عندك لي في الحبّ مسألة * فيها أفتنا يا مليحا حسنه فتنا
هل عنك يعتاض قلبي يا حشاشته * وليس من قد نأى عنه كمن كمنا
وقال أيضا من أبيات :
هامش
( 1 ) ص : تحدثنا . . . وتخبرنا .
( 2 ) ص : بالنخس .