وبليتي هيف القدود فإنّها * جاءت إليّ بفتنة لم توصف
أهوى من الأحقاف غصنا فصلت * زمرا حياصته بأحسن زخرف
فحوى حواميم النّساء ووجهه * أيضا حوى ميم اللّمى من مرشف
فهو المعوّذ من عيون حواسد * برقى ملاحته وتلك بها كفي
كم بتّ منتظرا عذاريه عسى * أسلو فزاد بها عليه تأسّفي
كم قال لي لما أشرت لمهجتي * في ناظريك أنا فقلت له وفي
فو حقّ وجنته أما خيلانها * تحكي لنا الأعشار جنب المصحف
وو حقّ سورة يوسف ما وجهه * إلّا كما قد قيل صورة يوسف
وجه حكى الدينار إلّا أنّه * عن خاطري ونواظري لم يصرف
كم قلت فيه لعاذلي كن عاذري * ما كنت ممّن عذّلي بي تشتفي
كم رمت أحلف لا عشقت مهفهفا * وتقول لي أعطافه لا تحلف
وكتب إلى ولده فتح الدين :
إن شئت تنظرني وتنظر حالتي * قابل إذا هبّ النّسيم قبولا
تلقاه مثلي رقّة ولطافة * ولأجل قلبك لا أقول عليلا
فهو الرّسول إليك مني ليتني * كنت اتخذت مع النسيم رسولا
وقال أيضا :
أيها الصائد باللحظ ومن * هو من بين الورى مقتنصي
لا تسم طائر قلبي هربا * إنّه من أضلعي في قفص
وقال أيضا :
لقد قال لي إذ رحت من خمر ريقه * أحثّ كئوسا من ألذّ مقبّل
بلثم شفاهي أو برشف شفاهها * تنقّل فلذّات الهوى في التّنقّل
وقال أيضا :