ذلك ، وكاغد فيه ذهب ووضعه على مصلاه ، فلما فرغ من الصلاة وضع يده عليهما فدفعهما بظاهر كفه وانصرف ، فلما وصل إلى المكان الذي أفرد له جاء إليه خادم بالكاغدين وقال : ان أمير المؤمنين استحسن ذلك منك وقال : ما قصّر معكم ، قال لكم : ما أنا حمال ، ومنزلي فتعرفونه إن أردتم أن تعطوني شيء « 1 » فاحملوه إلى منزلي .
ومات المستظهر بعلة المراقيا ، رحمه اللّه تعالى .
« 40 » الاعيمى الأندلسي
أحمد بن عبد اللّه بن هريرة أبو العباس الأعيمى الإشبيلي ، توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى . من شعره « 2 » :
بحياة عصياني عليك عواذلي * إن كانت القربات عندك تنفع
هل تذكرين لياليا سلفت لنا * لا أنت باخلة ولا أنا أقنع
وله أيضا « 3 » :
أعد نظرا في روضتي ذلك الخدّ * فإني أخاف الياسمين على الورد
وخذ لهما دمعي وعلّلهما به * فإنّ دموعي لا تعيد ولا تبدي
هامش
( 1 ) كذا في ص .
( 40 ) - الزركشي : 31 وقلائد العقيان : 273 والذخيرة ( القسم الثاني : 215 ) وبغية الملتمس :
176 والمغرب 2 : 451 وتحفة القادم : 27 ونكت الهميان : 110 والوافي 7 : 126 ومقدمة ديوانه ( ط . دار الثقافة 1963 ) ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 2 ) ديوانه : 78 .
( 3 ) ديوانه : 33 .