أليس من العجائب أن مثلي * يرى ما قلّ ممتنعا عليه
وتؤكل باسمه الدنيا جميعا * وما من ذاك شيء في يديه
« 28 » [ الناصر لدين اللّه ]
أحمد بن الحسن أمير المؤمنين الإمام الناصر لدين اللّه ، أبو العباس ابن الإمام المستنصر ؛ ولد يوم الاثنين عاشر رجب سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ، وبويع له في أول ذي القعدة سنة خمس وسبعين ، وتوفي سلخ رمضان سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، فكانت خلافته سبعا « 1 » وأربعين سنة .
وكان أبيض اللون تركي الوجه مليح العينين أنور الوجه « 2 » ، خفيف العارضين ، أشقر ، رقيق المحاسن ؛ نقش خاتمه « رجائي من اللّه عفوه » . ولم يل « 3 » الخلافة أطول مدة منه ؛ وكان شابا مرحا عنده منعة « 4 » الشباب ، يشق الدروب والأسواق أكثر الليل ، والناس يتهيبون لقاءه ، وظهر التشيع في أيامه ثم انطفا ، وظهر التسنن المفرط ثم زال ، وظهرت الفتوة والبندق والحمام الهادي ، وتفنن الناس في ذلك ، وألبس الملك العادل وأولاده سراويلات الفتوة ، وكذلك للملك شهاب الدين الغوري صاحب غزنة وملك الهند وجميع الملوك الذين كانوا في أيامه ،
هامش
( 28 ) - انظر كتب التاريخ العامة ؛ والروحي : 68 والفخري : 285 وتاريخ الخلفاء : 480 ومرآة الزمان : 635 والوافي 6 : 310 ونكت الهميان : 93 والمنهل الصافي 1 : 264 ، ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : سبع .
( 2 ) الوافي : الجبهة .
( 3 ) ص : يلي .
( 4 ) الوافي : ميعة .