من منقذي من يدي من ليس يرحمني * يقتادني للهوى المردي فأتبعه
آتيه بالصدق من قولي فيدفعه * ظنا ويكذبه الواشي فيسمعه
لو خفف الثقل عن قلبي وعلله * بالوعد كنت أمنّيه وأطمعه
لكنه صرّح الهجران فالتهبت * نار التأسف بالأحشاء تسفعه
أقول أسلو فتأتيني بدائعه * تترى بكلّ شفيع ليس أدفعه
وليلة زارني فيها على عجل * والشوق يحفزه والخوف يفزعه
وبات مستنطقا أو تار مزهره ال * فصاح يتبعها طورا وتتبعه
إذا لوت كفّه الملوى سمعت لها * وقعا يلذ على الأسماع موقعه
فبت أنظره بدرا ، وأرشفه * خمرا ، وأقطفه وردا ، وأسمعه
وقام والوجد يبطيه ويعجله * ضوء الصباح وأنفاسي تودعه
قلت : أظنه عارض بهذه القصيدة عينية ابن زريق المشهورة التي أولها :
لا تعذليه فإنّ العذل يولعه * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
وجيّد هذه أكثر من جيد تلك .
وكانت وفاة ابن الدبيثي بواسط سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« 27 » المعتمد على اللّه
أحمد بن جعفر أمير المؤمنين ، المعتمد على اللّه بن المتوكل بن المعتصم ، ولد سنة تسع وعشرين ومائتين بسرّمنرأى ؛ كان أسمر رقيقا أعين خفيفا لطيف
هامش
( 27 ) - الزركشي 1 : 27 والروحي : 57 والفخري : 226 وتاريخ الخلفاء : 392 والوافي 6 : 292 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .