وهو إذا صحفته مكررا * فاكهة يلتذّ منها الآكل
وفيه طيب مطرب وطالما * هاجت على أمثاله البلابل « 1 »
ومن شعره :
أتى العذار بما ذا أنت معتذر * وأنت كالوجد لا تبقي ولا تذر
لا عذر يقبل إن نمّ العذار ولا * ينجيك من خوفه بأس ولا حذر
كأنني بوحوش الشّعر قد نزلت * بوجنتيك وبالعشاق قد نفروا
وكلما مرّ بي مرد أقول لهم : * قفوا انظروا وجه هذا الحر واعتبروا
وكان قد مدح قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان ، فوقّع له برطلين خبز ، فكتب على بستانه « 2 » :
للّه بستان حللنا دوحه * والورق قد صدحت عليه لما بها « 3 »
والبان تحسبه سنانيرا رأت * قاضي القضاة فنفّشت أذنابها « 4 »
يقال إن الشيخ بدر الدين ابن مالك وضع على هذين البيتين كراسة في البديع .
وله أيضا :
لا تحسبن خضابها النامي على ال * قدمين بالمتكلّف المصنوع
لكنها بالهجر خاضت في دمي * فتسر بلت أقدامها بنجيع
وله أيضا :
جعلتك المقصد الأقصى وموطنك ال * بيت المقدس من روحي وجثماني
هامش
( 1 ) قال القاضي . . . البلابل : لم يرد في المطبوعة .
( 2 ) العبارة في المطبوعة : برطلين خبزا كل يوم ، فكتب على لسانه وقد دخل بستانا للقاضي فيه منظرة ، فكتب فيها .
( 3 ) الوافي : في جنة قد فتحت أبوابها .
( 4 ) قال صاحب المنهل الصافي : لعله وهم في هذه الحكاية ، وما هي مشهورة إلا عن قاضي القضاة ابن الزملكاني .