ولئن كتمت عن الوشاة صبابتي * بك فالجوانح بالهوى تتكلم
أشتاق من أهوى وأعلم أنّني * أشتاق من هو في الفؤاد مخيّم
يا من يصدّ عن المحبّ تدلّلا * وإذا بكى وجدا « 1 » غدا يتبسّم
أسكنتك القلب الذي أحرقته * فحذار من نار به تتضرّم
« 15 » ابن المدبر
إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه المعروف بابن المدبّر الكاتب ؛ كان كاتبا بليغا شاعرا فاضلا مترسلا ، خدم المتوكل مدة طويلة ، وكان في رتبة الوزارة ، وكان قد غضب عليه المعتمد وحبسه ، وله في الحبس أبيات كثيرة ، منها :
أدموعها أم لؤلؤ متناثر * يندى به الورد الجنيّ الزاهر
لا يؤيسنّك من كريم نبوة * فالسيف ينبو وهو عضب باتر
هذا الزمان تسومني أيامه * خسفا وها أنا ذا عليه صابر
إن طال ليلي في الإسار فطالما * أفنيت دهرا ليله متقاصر
والسجن يحجبني وفي أكنافه * مني على الضرّاء ليث خادر
عجبا له كيف التقت أبوابه * والجود فيه والربيع الباكر
هلا تقطّع أو تصدّع أو هوى * فعذرته لكنه بي فاخر
وله في المعنى :
هامش
( 1 ) ص : جدا .
( 15 ) - الزركشي 1 : 20 ومعجم الأدباء 1 : 226 والأغاني 22 : 151 والجهشياري :
102 والوافي 6 : 107 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .