فنهضوا من عنده ، ونفضوا ثيابهم وقالوا : ما يفلح هذا أبدا .
ويقال إنه ولد سنة سبعين ، ونادم المنصور سنة أربعين ومائة ، وعمّر بعد ذلك دهرا ؛ وهو القائل « 1 » :
ما أظنّ الزمان يا أمّ عمرو * تاركا إن هلكت من يبكيني
وكان كذلك ، لقد مات وما يحمل جنازته إلّا أربعة نفر لا يتبعهم « 2 » أحد ، حتى دفن بالبقيع . وكانت وفاته سنة خمسين ومائة . وكان الأصمعي يقول :
ختم الشعر بابن ميادة وابن هرمة ، رحمه اللّه تعالى .
« 10 » عين بصل
إبراهيم بن علي بن خليل الحراني ؛ شيخ حائك ، كان عاميا أمّيا أناف على الثمانين ، وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة تسع وسبعمائة ؛ قصده قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان رحمه اللّه تعالى واستنشده من شعره فقال : أما القديم فما يليق ، وأما نظم الوقت الحاضر فنعم ، وأنشده :
وما كلّ وقت فيه يسمح خاطري * بنظم قريض أثق اللفظ والمعنى
وهل يقتضي الشرع الشريف تيمما * بترب وهذا البحر يا صاحبي معنا « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 243 .
( 2 ) ص : لا يتبعهن .
( 10 ) - الزركشي 1 : 17 والمنهل الصافي 1 : 101 والوافي 6 : 70 وأعيان العصر : 23 والدرر الكامنة 1 : 45 .
( 3 ) جاء في الزركشي ان ابن خلكان قال له بعد ما سمع البيتين : « أنت عين بصر » .