أمّا وقد قتل الحسين به * فأبو الحسين أحقّ بالكمد
ولابن جكينا في الشريف ابن الشجري صاحب « الأمالي » « 1 » :
يا سيدي والذي يعيذك من * نظم قريض يصدا به الفكر
ما فيك من جدّك النبيّ سوى * أنك لا ينبغي لك الشّعر
« 114 » [ أبو نصر الفارقي ]
الحسن بن أسد بن الحسن بن الفارقي ، أبو نصر ؛ شاعر رقيق حواشي النظم كثير التجنيس ، كان في أيام نظام الملك والسلطان ملك شاه ، شمله منهما الجاه بعد أن قبض عليه لأنه تولى آمد وأعمالها باستيفاء مالها ، فخلصه الكامل الطبيب ، وكان نحويا رأسا وإماما في اللغة ، وصنف في الآداب تصانيف ، وله « شرح اللمع الكبير » . كتاب « الإفصاح في العويص » وكتاب « الألغاز » .
اتفق أنه كان شاعر من العجم يعرف بالغساني وفد على أحمد بن مروان ، وكانت عادته إذا وفد عليه يكرمه وينزله ، ولا يستحضره إلّا بعد ثلاثة أيام ، واتفق أن الغساني لم يكن أعدّ شعرا « 2 » يمدحه به ثقة بنفسه ، فأقام ثلاثة أيام ولم يفتح عليه شيء ، فأخذ قصيدة من شعر ابن أسد ولم يغير منها غير الاسم ، فغضب الأمير وقال : هذا العجمي يسخر منّا ، وأمر أن يكتب بذلك « 3 » إلى ابن أسد ،
هامش
( 1 ) ابن خلكان 6 : 46 .
( 114 ) - الوافي والزركشي : 90 ومعجم الأدباء 8 : 54 وانباه الرواة 1 : 294 وبغية الوعاة :
218 والشذرات 3 : 280 وروضات الجنات : 220 والبلغة : 54 .
( 2 ) ص : شعر .
( 3 ) ص : ذلك .