رعيت لحاظي في جمالك آمنا * فأذهلني عن مصدري حسن مورد
أظلّ ويومي فيك هجر ووحشة * ويومي بحمد اللّه أحسن من غدي
وصالك أشهى من معاودة الصبا * وأطيب من عيش الزمان الممهد
عليك فطمت العين من لذة الكرى * وأخرجت قلبي طيّب النفس من يدي
وله أيضا « 1 » :
ضمان على عينيك أني عاني * صرفت إلى أيدي العناء عناني
وقد كنت أرجو الوصل منك غنيمة * فحسبي منك اليوم نيل أماني
ومن لي بجسم أشتكي منه بالضنا * وقلب فأشكو منه بالخفقان
وما عشت حتى اليوم إلّا لأنّني * خفيت فما يدري الحمام مكاني
ولو أنّ عمري عمر نوح وبعته « 2 » * بساعة وصل منك قلت : كفاني
وما ماء ذاك الريق عندي غاليا * بماء شبابي واقتبال زماني
خليليّ عندي في السّلوّ بلادة * فإن شئتما علم الهوى فسلاني
خذا عددا من مات من ألم الهوى * فإن كان فردا فاحسباني ثاني
وله أيضا « 3 » :
يقولون لو قبّلته لاشتفى الجوى * أيطمع في التقبيل من يعشق البدرا
ولو غفل الواشي لقبلت نعله * أنزّهه أن أذكر الجيد والثغرا
وما أنا من يستحمل الريح سرّه * أغار حفاظا أن أذيع له سرّا
إذا فئة العذّال جاءت بسحرها * ففي وجه موسى آية تبطل السحرا
وله من أبيات « 4 » :
هامش
( 1 ) لم ترد في المطبوعة ، وانظر ديوانه : 214 .
( 2 ) ص : وبعثه .
( 3 ) هذه القطعة وما يليها حتى آخر الترجمة لم يرد في المطبوعة ، وانظر ديوانه : 159 .
( 4 ) ديوانه : 169 .