أتيت أشكوه لوعتي عجبا * فصدّ عنّي بوجهه غضبا
فعند هذا ناديت وا حربا * تصدّ عني يا منيتي مللا
وأشتكي من صدودك العللا تغضب « 1 »
وله من قصيدة في محبوبه موسى « 2 » :
وإني لثوب الحزن أجدر لابس * وموسى لثوب الحسن أحسن مرتد « 3 »
تأمّل لظى شوقي وموسى يشبّها * تجد خير نار عندها خير موقد
إذا ما رنا شزرا فقل لحظ أحور * وإن يلو إعراضا فصفحة أغيد
وعذّب بالي أنعم اللّه باله * وسهّدني لا ذاق طعم التسهد
شكوت فجاءوا بالطبيب ، وإنّما * طبيب سقامي في لواحظ مبعدي
فقال على التأنيس طبّك حاضر * فقلت نعم لو أنه بعض عوّدي
بكيت فقال الحبّ هزوا أتشتري * بماء جفون ماء ثغر منضد
فأنشدته شعرا به أستميله * فأبدى ازدراء بابن حجر ومعبد
كأنّي بصرف البين حان فجاد لي * بأحلى سلام منه أفظع مشهد
تغنمت منه السير خلفي مشيّعا * فأقبلت أمشي مثل مشي المقيد
وجاء لتوديعي فقلت له اتئد * مشت لك روحي في الزفير المصعد
جعلت يميني كالنّطاق لخصره * وصاغت جفوني حلي ذاك المقلّد
وجدت بذوب التبر فوق مورّس * وضنّ بذوب الدرّ فوق مورد
ومسّح أجفاني ببرد بنانه * فألّف بين المزن والسوسن الندي
فيا آفة العقل الحصيف وصبوة ال * عفيف وغيّ النّاسك المتعبّد
هامش
( 1 ) الخرجة عامية في الديوان ، والظاهر أنها قد حورت عند المشارقة .
( 2 ) ديوانه : 99 .
( 3 ) إلى هنا تنتهي الصفحتان اللتان جاءتا بغير خط المؤلف .