تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

« 96 » الحطيئة الشاعر

جرول بن أوس بن مالك ، الحطيئة الشاعر ؛ لقب بالحطيئة لقربه من الأرض ، فإنه كان قصيرا . وهو من فحول الشعراء وفصحائهم ، وكان ذا شر ، ونسبه متدافع بين القبائل كان ينتمي إلى كل واحدة منها إذا غضب على الأخرى ، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم ثم ارتدّ وقال :
أطعنا رسول اللّه إذ كان بيننا * فيا لعباد اللّه ما لأبي بكر أيورثها بكر إذا مات بعده * وتلك لعمر اللّه قاصمة الظهر
وقال يهجو أمه :
تنحّي فاجلسي عني بعيدا * أراح اللّه منك العالمينا أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدّثينا حياتك ما علمت حياة سوء * وموتك قد يسرّ الصالحينا
والتمس يوما إنسانا يهجوه فلم يجد ، فضاق عليه ذلك فقال :
أبت شفتاي اليوم إلّا تكلما * بشرّ فما أدري لمن أنا قائله
وجعل يدور هذا البيت في حلقه ولا يرى إنسانا ، فاطلع في حوض ماء فرأى وجهه فيه فقال :
أرى لي وجها قبّح اللّه خلقه * فقبّح من وجه وقبح حامله
هامش
( 96 ) - الأغاني 1 : 41 ، 16 : 38 والوافي والخزانة 1 : 408 والعيني 1 : 473 والإصابة 2 : 63 وطبقات ابن سلام : 93 والشعر والشعراء : 238 ، وقد نشر ديوانه بتحقيق الأستاذ نعمان أمين طه ( القاهرة : 1958 ) ، وقد استوفت المطبوعة معظم هذه الترجمة .