وكأنّ إحداهنّ من نفح الصبا * خود تلاعب موهنا أترابها
لو كنت أملك للرّياض صيانة * يوما لما وطىء اللئام ترابها
وقوله أيضا « 1 » :
خجل الورد حين لاحظه « 2 » النر * جس من حسنه وغار البهار
فعلت ذاك حمرة وعلت ذا * حيرة واعترى البهار اصفرار
وغدا الأقحوان يضحك عجبا * عن ثنايا لثاتهنّ نضار
ثمّ نمّ النمام واستمع السو * سن لما أذيعت الأسرار
عندها أبرز الشقيق خدودا * صار فيها من لطمه آثار
سكبت فوقها دموع من الطّ * لّ كما تسكب الدموع الغزار
فاكتسى ذا البنفسج الغض أثوا * ب حداد إذ خانه الاصطبار
وأضر السقام بالياسمين ال * غض حتى أذابه الإضرار « 3 »
ثمّ نادى الخيريّ في سائر الزه * ر فوافاه جحفل جرار
فاستجاشوا على محاربة النر * جس بالخرّم الذي « 4 » لا يبار
فأتوا « 5 » في جواشن سابغات * تحت سجف من العجاج يثار
ثمّ لما رأيت ذا النرجس الغ * ضّ ضعيفا ما إن لديه انتصار
لم أزل أعمل التلطف للور * د حذارا أن يغلب النّوّار
فجمعناهم لدى مجلس تص * خب فيه الأطيار والأوتار
لو ترى ذا وذا لقلت خدود * تدمن اللحظ نحوها الأبصار
هامش
( 1 ) ديوانه : 78 .
( 2 ) الديوان : عارضه .
( 3 ) ص : الاضطرار .
( 4 ) ص : والذي .
( 5 ) الديوان : فأتى .