كلامه وشكله فقال : إنك لصنوبري الشكل ، فلزمه هذا اللقب . وتوفي الصنوبري الشاعر صاحب هذه الترجمة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . ومن شعره في الورد « 1 » :
زعم الورد أنه [ هو ] أبهى * من جميع الأنوار والريحان
فأجابته أعين النرجس الغض * بذلّ من فوقها وهوان
أيما أحسن التورّد أم مق * لة ريم مريضة الأجفان
أم فما ذا يرجو بحمرته الخ * د إذا لم يكن له عينان
فزها الورد ثم قال مجيبا * بقياس مستحسن وبيان
إنّ ورد الخدود أحسن من عي * ن بها صفرة من اليرقان
وله أيضا « 2 » :
أرأيت أحسن من عيون النرجس * أم من تلاحظهنّ وسط المجلس
در تشقّق عن يواقيت على * قضب الزمرد فوق بسط السندس
أجفان كافور حففن « 3 » بأعين * من زعفران ناعمات الملمس
فكأنها أقمار ليل أحدقت * بشموس أفق فوق غصن أملس
وقال أيضا « 4 » :
يا ريم قومي الآن ويحك فانظري * ما للرّبى قد أظهرت إعجابها
كانت محاسن وجهها محجوبة * فالآن قد كشف الربيع حجابها
ورد بدا يحكي الخدود ، ونرجس * يحكي العيون إذا رأت أحبابها
ونبات باقلاء يشبه نوره * بلق الحمام مشيلة أذنابها
والسّرو تحسبه العيون غوانيا * قد شمّرت عن سوقها أثوابها
هامش
( 1 ) ديوانه : 498 .
( 2 ) ديوانه : 180 .
( 3 ) الديوان : حبين .
( 4 ) ديوانه : 454 .