تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
كلامه وشكله فقال : إنك لصنوبري الشكل ، فلزمه هذا اللقب . وتوفي الصنوبري الشاعر صاحب هذه الترجمة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . ومن شعره في الورد « 1 » :
زعم الورد أنه [ هو ] أبهى * من جميع الأنوار والريحان فأجابته أعين النرجس الغض * بذلّ من فوقها وهوان أيما أحسن التورّد أم مق * لة ريم مريضة الأجفان أم فما ذا يرجو بحمرته الخ * د إذا لم يكن له عينان فزها الورد ثم قال مجيبا * بقياس مستحسن وبيان إنّ ورد الخدود أحسن من عي * ن بها صفرة من اليرقان
وله أيضا « 2 » :
أرأيت أحسن من عيون النرجس * أم من تلاحظهنّ وسط المجلس در تشقّق عن يواقيت على * قضب الزمرد فوق بسط السندس أجفان كافور حففن « 3 » بأعين * من زعفران ناعمات الملمس فكأنها أقمار ليل أحدقت * بشموس أفق فوق غصن أملس
وقال أيضا « 4 » :
يا ريم قومي الآن ويحك فانظري * ما للرّبى قد أظهرت إعجابها كانت محاسن وجهها محجوبة * فالآن قد كشف الربيع حجابها ورد بدا يحكي الخدود ، ونرجس * يحكي العيون إذا رأت أحبابها ونبات باقلاء يشبه نوره * بلق الحمام مشيلة أذنابها والسّرو تحسبه العيون غوانيا * قد شمّرت عن سوقها أثوابها
هامش
( 1 ) ديوانه : 498 . ( 2 ) ديوانه : 180 . ( 3 ) الديوان : حبين . ( 4 ) ديوانه : 454 .