وأمه من بني حنيفة .
اختلف في اسمه على أقوال : أشهرها زبان ، وقيل العريان . استوفينا من أخباره في " طبقات القراء " . مولده في نحو سنة سبعين .
حدث باليسير عن أنس بن مالك ، ويحيى بن يعمر ، ومجاهد ، وأبي صالح السمان ، وأبي رجاء العطاردي ، ونافع العمري ، وعطاء بن أبي رباح ، وابن شهاب . وقرأ القرآن على سعيد بن جبير . ومجاهد ، ويحيى بن يعمر ، وعكرمة ، وابن كثير ، وطائفة . وورد أنه تلا على أبي العالية الرياحي . وقد كان معه بالبصرة .
برز في الحروف ، وفي النحو ، وتصدر للإفادة مدة . واشتهر بالفصاحة والصدق وسعة العلم .
تلا عليه يحيى اليزيدي ، والعباس بن الفضل ، وعبد الوارث بن سعيد ، وشجاع البلخي ، وحسين الجعفي ، ومعاذ بن معاذ ، ويونس بن حبيب النحوي ، وسهل بن يوسف ، وأبو زيد الأنصاري سعيد بن أوس ، وسلام الطويل وعدة .
وحدث عنه : شعبة ، وحماد بن زيد ، وأبو أسامة ، والأصمعي ، وشبابة بن سوار ، ويعلى بن عبيد ، وأبو عبيدة اللغوي ، وآخرون . وانتصب للإقراء في أيام الحسن البصري .
قال أبو عبيدة . كان أعلم الناس بالقراءات والعربية ، والشعر ، وأيام العرب . وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف ، ثم تنسك فأحرقها .
وكان من أشراف العرب ، مدحه الفرزدق وغيره .
قال يحيى بن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ليس به بأس . وقال أبو عمرو الشيباني : ما رأيت مثل أبي عمرو .
روى أبو العيناء ، عن الأصمعي : قال لي أبو عمرو بن العلاء : لو تهيأ أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت ، ولقد حفظت في علم القرآن
العقد الثمين في تراجم النحويين — صفحة 226
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٦