القراءات عن القاسم بن دحمان ، وأبي العبّاس البلنسي ، وسمع منهم ، ومن السّهيليّ ، وأبي الحسن بن جامع . وأجاز له أبو عبد اللّه بن سعادة وجماعة .
وأقرأ وحدّث ، وكان مضعفا إلّا أنه كان صدوقا فيما رواه .
توفّي في شوّال سنة ستّ وستّ مائة .
632 - عمر « 1 » بن عبد المجيد بن عمر الأزديّ ، المعروف بالرّندي ؛ لأنّ أصله منها ، أبو عليّ وأبو حفص ، نزيل مالقة .
سمع أبا القاسم السّهيليّ وعليه عوّل في القراءات والعربيّة ولازمه طويلا ، وأبا إسحاق بن قرقول ، وأبا محمد بن دحمان ، وأبا عبد اللّه ابن الفخّار ، وسمع بقرطبة أبا القاسم بن بشكوال ، وأبا الحسن الشّقوريّ ، وبإشبيلية ، وطائفة . وأجاز له أبو مروان بن قزمان ، وأبو طاهر الخشوعيّ ، والقاسم بن عساكر . وكان عالما بالقراءات متقدّما في صناعة العربيّة ، أقرأ القرآن والنّحو والآداب دهرا بسبتة . [ 77 ب ] ولما توفّي أبو القاسم السّهيليّ دعاه أهل مالقة للإقراء بها والتدريس مكانه ، فأجابهم إلى ذلك ولم يفارقها إلى حين وفاته . وكان له اعتناء بالحديث وروايته ، مع الدّين والصّلاح . وألّف على كتاب « الجمل » للزّجّاجيّ تأليفا حسنا .
وتوفّي في ربيع الآخر سنة ستّ عشرة وستّ مائة عن ثلاث وسبعين سنة .
قال ابن الزّبير « 2 » : أبو عليّ ، تلا على السّهيليّ ، وابن دحمان ، ومحمد
هامش
( 1 ) التكملة 3 / 157 ( 397 ) ، وترجمه الرعيني في برنامجه ( 31 ) ، وابن عبد الملك في الذيل 5 / 450 ، وابن الزبير في صلة الصلة 4 / الترجمة 135 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 482 ، واليمني في إشارة التعيين 240 ، وابن الخطيب في الإحاطة 4 / 107 ، والفيروزآبادي في البلغة 172 ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 594 ، والقادري في نهاية الغاية ، الورقة 176 ، وابن قاضي شهبة في طبقات اللغويين 2 / 198 ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 220 .
( 2 ) صلة الصلة 4 / الترجمة 135 ، ومن هنا إلى نهاية الترجمة من زيادات الذهبي .