امتدح بعد السّبعين وأربع مائة جماعة من ملوك الأندلس ، وخصّ بالمعتمد بن عبّاد فحظي لديه . وكان أحد الفحول المتقدّمين في صناعة القريض . ولمّا خلع الملثّمون ابن عبّاد سنة أربع وثمانين انتقل إلى المغرب .
ثم قدم عليه بأغمات معتقله وافيا له باصطناعه ومعزّيا على نكبته . ثم انصرف بعد ذلك إلى إفريقيّة وامتدح ملكها يحيى بن تميم الصّنهاجي ، ثم ابنه عليّا ، ثم ابنه الحسن سنة ستّ عشرة وخمس مائة .
وتوفّي بعد ذلك . ومن شعره : [ من البسيط ] :
حرّك لمعناك لفظا كي تزان به * وقل من الشّعر سحرا أو فلا تقل
[ 71 ب ] فالكحل لا يفتن الأبصار منظره * حتى يصيّر حشو الأعين النّجل
595 - عبد الوهّاب « 1 » بن محمد بن عبد الملك ، أبو محمد اللّخميّ الإشبيليّ .
حجّ ، وأخذ « صحيح مسلم » عن الحسين بن عليّ الطّبري في رمضان سنة اثنتين وتسعين ، وحدّث به سنة سبع عشرة وخمس مائة . وكان يعلّم القرآن ، وعنه عمرو بن حجّاج ، ونجاء بن غالب الجذاميّ .
596 - عبد الوهّاب « 2 » ابن المعتمد محمد بن عبّاد بن محمد بن إسماعيل بن عبّاد اللّخميّ ، أبو محمد الإشبيليّ .
أخذ في إمارة أبيه عن مالك بن وهيب ، وأبي الحسن بن الأخضر
هامش
- الوافي 18 / 41 ، وابن شاكر في عيون التواريخ 12 / 255 ، ومقدمة ديوانه الذي حققه صديقنا العلامة الدكتور إحسان عباس يرحمه اللّه سنة 1960 .
( 1 ) التكملة 3 / 106 ( 263 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 5 / 97 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 11 / 277 .
( 2 ) التكملة 3 / 106 ( 264 ) ، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 11 / 370 ، والمراكشي في الإعلام 8 / 540 .